فراشة الورد
10-09-2008, 08:07 PM
(l) صوت القلب
ما أقسى أن تطفئ الأيام آخر شمعة من شموع العمر السري
في يوم دسّ القلب خلسة تحت أطباق الثرى
مشيّعا إلى آهات الزمن المر
بات القلب شاكيا فراقه، بكى حتى نزف آخر قطرة من دمائه ،
لم تزل الأيام تحفر بإزميلها الحاد أعمق جرح في أحشائه،
ومازال صوته يتمزق ، يتلوى ثم يرتد ،
وهاهي الأيام تواري أجمل لحظات العمر وهجا ،
وهاهو القلب يبكي ، يتفطر ألما ، يذرف الدمع غاليا ،
حاملا معه آهاته على شموخ الجرح ،
ينزف بشدة ، يهيم على وجهه ، يرحل عبر الآفاق ،
يحلق بعيدا بعيدا ، رغم صقيع الأيام ، ورغم امتداد السنين ، ورغم الدروب المقفرة ،
ينادي فهل من مجيب ، ما بالك يا قلب تذرف الدمع أسفا ،
أهي دموع الذكرى !! أم دموع الفراق!!
ما بالك يا قلب تئن شاكيا ، مازلنا لم ننجز الخطوات التي قد بدأنا ،
صراعاتنا قد هشمت روؤسنا المشرئبة ، مازالت آمالنا المعلقة تنتظر قدومنا ،
رد بصوت متهدج : أنا من فتقت الأيام جراحي فنبشت جميع أحزاني ،
بكيت مرارا فوق بساط من ندم الأقدار ...
أنا من غابت في سمائي النجوم ، وفي حياتي ذابت كل الشموع ،
أنا من جار الدهر عليّ وقسا ، أنا من طوّق سلسة الشقاء الأبدي ،
أنا من ينادي فلا من مجيب ، قد سرق الزمان كل آمالي وأحلامي ،
فمن يسمع بكائي ومن يسمع آهاتي ،
أخشى أن تفضحني نفسي الآسرة فتفضح مكنون أسراري ،
ماذا لو نطق الزمان بآمالي ، هل ستصفو بعدها أيامي ، وهل ستجود علي ّ الدنيا بملء كفيها ،
كم من نفوس تتعذب ، ولكن أين القلوب الحانية ، أين أنتم أيها الأبطال ؟؟
أين أنتم من شريعة الغاب، الإنصاف الإنصاف ،
مازال قلبي خافقا يهفو ليوم نهزم فيه آهاتنا المكبوتة ،
نطلق العنان لهذه النفس العليلة كي تحلق في سماء الفتون ،
كي تسرح وتمرح في ظلالي ،
معا لنكن يدا واحدة ، مهما طال الزمان وقسا ومهما طالت بنا محدثات البقاء ،
معا لنوقظ تلك الشمس الراقدة هنالك وراء التلال الغابرة ،
معا لنطوي صفحة الماضي الدامي ،
كي نعيش بسلام ووئام إلى يوم المعاد ،
ولنكن خير أمة أُخرجت للعباد كما أراد رب العزّة والجلال
ما أقسى أن تطفئ الأيام آخر شمعة من شموع العمر السري
في يوم دسّ القلب خلسة تحت أطباق الثرى
مشيّعا إلى آهات الزمن المر
بات القلب شاكيا فراقه، بكى حتى نزف آخر قطرة من دمائه ،
لم تزل الأيام تحفر بإزميلها الحاد أعمق جرح في أحشائه،
ومازال صوته يتمزق ، يتلوى ثم يرتد ،
وهاهي الأيام تواري أجمل لحظات العمر وهجا ،
وهاهو القلب يبكي ، يتفطر ألما ، يذرف الدمع غاليا ،
حاملا معه آهاته على شموخ الجرح ،
ينزف بشدة ، يهيم على وجهه ، يرحل عبر الآفاق ،
يحلق بعيدا بعيدا ، رغم صقيع الأيام ، ورغم امتداد السنين ، ورغم الدروب المقفرة ،
ينادي فهل من مجيب ، ما بالك يا قلب تذرف الدمع أسفا ،
أهي دموع الذكرى !! أم دموع الفراق!!
ما بالك يا قلب تئن شاكيا ، مازلنا لم ننجز الخطوات التي قد بدأنا ،
صراعاتنا قد هشمت روؤسنا المشرئبة ، مازالت آمالنا المعلقة تنتظر قدومنا ،
رد بصوت متهدج : أنا من فتقت الأيام جراحي فنبشت جميع أحزاني ،
بكيت مرارا فوق بساط من ندم الأقدار ...
أنا من غابت في سمائي النجوم ، وفي حياتي ذابت كل الشموع ،
أنا من جار الدهر عليّ وقسا ، أنا من طوّق سلسة الشقاء الأبدي ،
أنا من ينادي فلا من مجيب ، قد سرق الزمان كل آمالي وأحلامي ،
فمن يسمع بكائي ومن يسمع آهاتي ،
أخشى أن تفضحني نفسي الآسرة فتفضح مكنون أسراري ،
ماذا لو نطق الزمان بآمالي ، هل ستصفو بعدها أيامي ، وهل ستجود علي ّ الدنيا بملء كفيها ،
كم من نفوس تتعذب ، ولكن أين القلوب الحانية ، أين أنتم أيها الأبطال ؟؟
أين أنتم من شريعة الغاب، الإنصاف الإنصاف ،
مازال قلبي خافقا يهفو ليوم نهزم فيه آهاتنا المكبوتة ،
نطلق العنان لهذه النفس العليلة كي تحلق في سماء الفتون ،
كي تسرح وتمرح في ظلالي ،
معا لنكن يدا واحدة ، مهما طال الزمان وقسا ومهما طالت بنا محدثات البقاء ،
معا لنوقظ تلك الشمس الراقدة هنالك وراء التلال الغابرة ،
معا لنطوي صفحة الماضي الدامي ،
كي نعيش بسلام ووئام إلى يوم المعاد ،
ولنكن خير أمة أُخرجت للعباد كما أراد رب العزّة والجلال